الشيخ أحمد الحملاوي

127

شذا العرف في فن الصرف

كأشاعثة وأزارقة ومهالبة ، في جمع أشعثيّ وأزرقي ومهلّبيّ ، نسبة إلى أشعث وأزرق ومهلّب ، وإما لإلحاق الجمع بالمفرد ، كصيارفة وصياقلة ، جمع صيرف وصيقل ، لإلحاقهما بطواعية وكراهية ، وبها يصير الجمع منصرفا بعد أن كان ممنوعا من الصرف . وربما تلحق التاء بعض صيغ الجموع لتأكيد التأنيث اللاحق له ، كحجارة وعمومة وخؤولة . الخامسة : المركبات الإضافية التي جعلت أعلاما تجمع أجزاؤها الأول كما تثنّى ، فتقول عبدا اللّه وعبدان للّه ، وعباد اللّه ، وذوا القعدة والحجّة ، وأذواء أو ذوات . وما كان كابن عرس « 1 » وابن آوى وابن لبون ، يقال في جمعه : بنات عرس ، وبنات آوى ، وبنات لبون . والمركبات المزجية ، والمركبات الإسنادية ، والمثنى ، والجمع ، إذا جعلت أعلاما لا تثنّى ولا تجمع ، بل يؤتى ب ( ذو ) مثناة أو مجموعة ، بحسب الحاجة ، فتقول : ذوا بعلبكّ أو أذواء سيبويه وذوو سيبويه وذوو زيدين . السادسة : مما تقدم علمت أن للجمع صيغا مخصوصة ، وقد يدلّ على معنى الجمعية سواها ، ويسمى اسم الجمع « [ 68 ] » ، أو اسم الجنس الجمعيّ « [ 69 ] » . والفرق بين الثلاثة : مع اشتراكها في الدلالة على ما فوق الاثنين : أن اسم الجنس الجمعيّ : هو ما يتميز عن واحده : إما بالياء في الواحد ، نحو : روميّ وروم ، وتركيّ وترك ، وزنجيّ وزنج ، وإما بالتاء في الواحد غالبا ، ولم يلتزم تأنيثه نحو : تمرة وتمر ، وكلمة وكلم ، وشجرة وشجر ، ويقلّ كونها في غير الواحد ، والمحفوظ منه جبأة وكمأة : لجنس الجبء ، والكمء . وبعضهم يجعل الواحد منها ذا التاء على القياس ، فإن التزم تأنيثه بأن عومل معاملة المؤنث فجمع ، كتخم وتهم ، في تخمة ، إذ تقول هي أو هذه تخم وتهم . وأن اسم الجمع ما لا واحد له من لفظه ، وليس على وزن خاص بالجموع أو غالب فيها ، كقوم ورهط ، أوله واحد لكنه مخالف لأوزان الجمع ، كركب وصحب ،

--> ( [ 68 ] ) اسم الجمع : هو ما تضمّن معنى الجمع ولا واحد له من لفظه ، نحو : جيش واحده جندي . ونساء واحدها امرأة ، وخيل واحدها فرس . . . ( [ 69 ] ) اسم الجنس الجمعي : هو ما تضمّن معنى الجمع دالّا على الجنس وله مفرد مميّز عنه بالتاء ، نحو : تفّاح تفاحة أو بياء النسبة ، نحو : عرب عربيّ . . . ( 1 ) قوله وما كان كابن عرس : أي كابن مخاض ، وابن ماء . وابن نعش . وحكى الأخفش بنات عرس ، وبنو عرس ، وبنات نعش ، وبنو نعش ، كذا في المختار . كتبه مصححه .